ارشيف عراق اليوم

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

مختارات القراء لهذا الشهر

أرشيف المدونة الإلكترونية

المتابعون

احصائيات


بعد مليون ونصف مليون ضحية عراقية، وأضعاف ذلك من الجرحى والمغيَّبين والمهجَّرين والأسرى، وبعد تخريب نسيج المجتمع العراقي وزرع الفتن الطائفية والعرقية، وخلق لآلاف الثارات التي لا تنتهي مآسيها، وبعد وبعد.. تأتي هذه الأميركية الرعناء لتطالب العراقيين بما أنفقته بلادها لغزو العراق، وكأن العراقيين هم الذين دعوا أوباش أمريكا ومرتزقة الأرض ومتسولي رضا واشنطن وبركاتها لغزوهم وقتل أبنائهم وتدمير بلادهم وتشتيت أهليهم. تقولها هذه السفيهة بكل ثقة وكأن العراق الذي استباحته الوحوش الأمريكية والبريطانية، سالم معافى ينعم بالخيرات ويرفل أبناؤه بأثواب الحرير، فيما يغتسلون صباح مساء بأنهار اللبن والعسل المصفّى وهي تجري ببركات أميركا وتفيض على العراق وأهله خيراً عميماً لايُحصى.. تقولها هذه السفيهة فيما العراق يعاني من كل شيء ويعيش أهله بؤس الحال بما لاتكاد تصف معاناتهم كلمات وجمل أو تُحصي مآسيهم مجلدات وموسوعات.. قولها هذه السفيهة وتجد من يصفق لها من الأوباش الذين احتشدوا ليسمعوا لها في موسم المزايدات الأميركية السقيمة، موسم الانتخابات. فمن على شاشة قناة CNN قالت النائبة عن ولاية مينسوتا ميشيل باكمن، التي تتنافس على ترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية عام 2012، إنه يتوجب على واشنطن أن تطلب من العراق تعويض الولايات المتحدة عن الأموال التي أنفقتها لخوض الحرب هناك.. وأوضحت خلال مناظرة تلفزيونية جمعت المتنافسين على ترشيح الحزب الجمهوري لسباق الرئاسة الأميركية بثتها القناة مساء أول من أمس، أن الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها الولايات المتحدة قد تفرض على واشنطن القيام بذلك، ومضت قائلة: يجب أن ننظر إلى العراق وليبيا ليقوما بتعويضنا عن جزء مما قمنا به لتحريرهما. نعم.. يجب أن تنظروا إلى ليبيا والعراق أيها الأوباش، حينما تقفون في قفص العدالة لتدفعوا ثمن جرائمكم في العراق وليبيا وغيرها من البلدان التي مزقتموها وأبدتم شعوبها واستبحتم خيراتها وثرواتها. نعم.. يجب أن تنظروا الى العراقيين والليبيين وسواهم وهم يقاضونكم في محاكم الأرض قبل مقاضاتكم في محاكم السماء أمام من لاتغيب عن علمه مثقال ذرة، وسنأخذ حقوقنا من عيونكم، اليوم أو غداً أو بعد غد. نعم؟؟ سنأخذ حقوقنا كاملة، وعلى أجيال الأميركيين الحالية او القادمة أن تستعد ليوم كهذا، وإذا حالت غطرستكم وإجرامكم عن سداد الحقوق اليوم فإن الغد قادم، وكل ما هو آتٍ قريب. نترككم مع هذه التافهة السفيهة أعزائنا لتعرفوا كم هي رعناء، وكم هو مجرم هذا النظام الإمبريالي الاستعماري الذي أنجبها. 





اذا اعجبتك هذه التدوينة فلا تنسى ان تشاركها وتساعدنا على نشر المدونة ، كما يسعدنا ان تنضم الى قائمة المشاركين في عراق اليوم من خلال (نشرات rss)

0 التعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...