ارشيف عراق اليوم

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

مختارات القراء لهذا الشهر

أرشيف المدونة الإلكترونية

المتابعون

احصائيات

ماذا يفعل رئيس الحكومة الانتقالية الليبية (جبريل) في العراق؟ وما هي (الخبرات) العراقية التي وعده بها الطائفي القذر نوري المالكي؟ ماذا يفعل رئيس الحكومة الانتقالية الليبية (جبريل) في العراق؟ وما هي (الخبرات) العراقية التي وعده بها الطائفي القذر نوري المالكي؟

فيما تقترب معركة سرت من نهاياتها المحتومة، مع نفاد ذخيرة كتائب القذافي وانعدام الامدادات وقصف الاطلسي ونزوح السكان وانهيار معنويات الذين يخوضون (في ما يبدو) معركتهم الاخيرة، وبينما تحتدم السجالات بين اطراف «المنتصرين» سواء اولئك الذين يلتقون تحت مظلة المجلس الوطني الانتقالي و»ذراعه» المكتب التنفيذي أم التشكيلات العسكرية التي نبتت كالفطر، بعد عسكرة انتفاضة بنغازي وخصوصاً تدخل فرنسا وبريطانيا عبر عملية «فجر الاوديسة»، ولاحقاً عندما أنيطت المهمة بحلف شمال الاطلسي الذي ما يزال يشكل «الحامي الموحد» للثورة الليبية، حيث تدل المؤشرات الى ان مهمة الحلف ستتوالى فصولاً ولن يكون خروجه «المشرّف هذه المرة» على الصيغة التي يسعى اليها في افغانستان (دع عنك العراق)..

نقول: فيما حسم معركة سرت ولاحقاً بن الوليد قد اقترب، وليس مهماً هنا الثمن والتداعيات كما تقول مصادر الثوار (...)، تبدو زيارة رئيس المكتب التنفيذي محمود جبريل التي انتهت للتو لبغداد، لافتة ومثيرة للتساؤلات، إن لجهة التوقيت أم لجهة جدول الاعمال الذي بحثه الزائر مع مضيفيه في العاصمة العراقية..

ان يذهب جبريل لتوجيه الشكر «للقيادة العراقية» على دعمها الثورة الليبية غير مقنع، فالعراق لم يقدم-مثلاً-أي نوع من الدعم اللهم إلا «إعلامياً»، لأسباب عديدة ليس اقلها البعد الجغرافي الذي يحول دون ارسال عتاد او طائرات ناهيك عن افتقاره الى مثل هذا «الترف» بعد ان دمرته الآلة العسكرية الاميركية وتابعتها البريطانية..

واذا ما تحدثنا عن السياسة والدبلوماسية والاولويات، فليس الهمّ الليبي اولوية على جدول الاعمال العراقي.. تبقى اذاً المسألة التي اثارت الابتسام (حتى لا نقول الضحك او السخرية) تلك التي افصح عنها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عندما ابدى استعداده لنقل «الخبرة» العراقية في «اعادة الاعمار» الى الاخوة الليبيين، وهنا بالفعل يمكن للمرء ان يتوسع ويستفيض ولا داعي لأن يستدعي من الذاكرة وقائع ثماني سنوات ونصف مضت على الاحتلال، بل كل ما يحتاجه هو القاء نظرة على المشهد العراقي الراهن ليرى كم «أَعْمَرَ» العراقيون «الجدد» بحكوماتهم المتعاقبة، العراق وكم انجزوا على هذا الصعيد عمرانياً وخدمياً واقتصادياً وبنية تحتية وصحياً وتعليمياً وفي حقول الزراعة والصناعة والبيئة.

ثم اذا افترضنا ان حكومة بغداد الراهنة ستقدم «خبراتها» في مجال الاعمار، فأي نوع من الخبرة ستكون فنية ام استشارية وهل سيُسمح «الاطالسة» للشركات العراقية ان تقوم بذلك على ارض الواقع الليبي بافتراض وجود شركات عراقية، انشائية او خدمية او حتى امنية، في عراق منهك شعبه وما يزال الخراب يجثم على ارجائه فيما تتزاحم الشركات الاميركية والبريطانية وبعض الدول الاوروبية (باستثناء فرنسا التي عوقبت لانها عارضت الغزو في حينه وعندما جاء الفرنسي المتأمرك ساركوزي كانت الكعكة قد تم تقاسمها، ولهذا وجد نابليون الصغير فرصة سانحة في ليبيا فتدخل عسكريا وفرض نفسه لاعبا أولاً بعد اعترافه بالمجلس الوطني واستقباله مصطفى عبدالجليل ومحمود جبريل) على التعاقدات النفطية اولا ويتم نهب اموال اعادة الاعمار بل إن وزيرا خدميا (وزير الكهرباء في حكومة المالكي) قد تم توقيفه بعد ان تبين انه وقّع على ثلاثة عقود وهمية لاقامة محطات توليد كهربائية تصل الى مليارات الدولارات، ناهيك عن الـ(19) مليار دولار التي اختفت في عهد بول برايمر الحاكم العسكري الاميركي السابق وما تكشفت عنه تحقيقات هيئة النزاهة من فضائح وفساد يضع العراق في المرتبة الاولى عالميا (ربما)..

حكاية خبرة اعادة الاعمار غير جدية وربما تم طرحها لان الزيارة لافتة وغريبة، فالعراق على وجه الخصوص الذي يتفق الجميع تقريبا على انه غير فاعل في المشهد الاقليمي والحراك السياسي والدبلوماسي الذي تضاعف تسارعه بعد بزوغ الربيع العربي.

ماذا ذهب جبريل ليفعله في العراق.. إذاً؟ هل هو (الثمن) الذي يتعين على الحكومة الانتقالية الليبية دفعه للراعي الأمريكي لقاء إزاحة القذافي؟ هل هو تنسيق طبيعي مشترك بين حكومتين اعتلتا سدة الحكم برعاية أمريكية؟ نود أن نسمع من الاخوة الليبيين تفسيرا لهذه الزيارة الغريبة..!



اذا اعجبتك هذه التدوينة فلا تنسى ان تشاركها وتساعدنا على نشر المدونة ، كما يسعدنا ان تنضم الى قائمة المشاركين في عراق اليوم من خلال (نشرات rss)

0 التعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...