ارشيف عراق اليوم

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

مختارات القراء لهذا الشهر

أرشيف المدونة الإلكترونية

المتابعون

احصائيات

عاجل الى سنة العراق وأشرافهم.. كلكم متهمون بالارهاب منذ (يوم المقتل).. فأعدوا أنفسكم لمعركة فاصلة لن تبقي ولن تذر..!
في ضوء اتهام (طارق الهاشمي) بارتكاب أعمال إرهابية، وعرض (اعترافات) متلفزة كما عودتنا القنوات الطائفية على الدوام، فقد أعلنت حكومة المالكي هذا اليوم، وبلغة صريحة جدا لاتقبل التأويل، أن المعركة القادمة ستكون ضد [سنة] العراق وأشرافهم مهما كانت مواقفهم من العملية السياسية..

وستكون معركة عقائدية حاسمة وقاصمة، تهدف الى تحويل سنة العراق الى أقلية فقيرة مضطهدة تصارع البقاء، تماما كما هو الحال مع ملايين السنة في إيران الفرس ممن لايجدون مسجدا يصلون فيه، لكي لايكونوا يوما ما مصدر تهديد لمشروع (العراق الشيعي) الذي سيكون بداية لتحقيق حلم مملكة فارس الكبرى.

مشكلتنا ليست في مصداقية الاعترافات من عدمها.. بل كنا نتمنى أن يكون الهاشمي فعلا قد حاول يوما ما اغتيال النجس (هادي العامري) رئيس منظمة غدر (كما ورد في الاعترافات المتلفزة لحماياته) أو تفجير البرلمان على رؤوس الدواب العفنة، وكان سيتحول الهاشمي لو أنه فعل ذلك الى بطل وطني سوف يخلد مع أبطال المقاومة العراقية، وماالعيب في أن نتخلص من رئيس منظمة قاذورات غدرت بأشراف العراق؟!.. ولكننا متيقنون أن طارق الهاشمي الذي لم يتمكن من حماية شقيقته وأشقاءه من الاغتيال الغادر على ايدي الميليشيات كان مستسلما على الدوام لارادة المالكي، ولم يعرف سوى بصوته الخجول في كافة المواقف المصيرية، حتى أضحى كيانا عديم اللون والطعم والرائحة.

وكنا نتمنى لو أن الحزب الاسلامي كان بالفعل يحتفظ بقذائف وعبوات وأسلحة في مقراته، كما تحتفظ مقرات الأحزاب الأخرى بترسانة هائلة من الأسلحة والأجهزة الاستخبارية التي تزودهم بها إيران الشر.. وكنا نتمنى لو أنهم فعلا كانوا يستهدفون المزبلة الخضراء بصواريخهم، لكان هذا شرفا لهم وليس تهمة.. لكننا نعلم جميعا أنهم قد اجتهدوا [خاطئين] أن بمقدورهم التعايش سلميا مع متوحشين طائفيين يحكمون العراق بمباركة أمريكية إيرانية.

إن الاتهامات الأخيرة للهاشمي وللحزب الاسلامي هي رسالة واضحة وصريحة من قبل المالكي وحزب دعوته وأجهزتهم الأمنية أنه لامكان للسنة كمشاركين للشيعة في حكم العراق، مهما تنازل السنة وتفاوضوا وتخاذلوا وتخلوا عن مبادئهم. إنها إعلان الحرب الصريحة على سنة العراق وأشرافهم في جميع مناطقهم ومواقعهم، فتهم الارهاب جاهزة بحق الجميع، والاعترافات المتلفزة أصبحت الممارسة المفضلة للأجهزة الأمنية ولقناة العهراقية.

والأكثر قلقا هو ميل كثير من شيعة العراق لتصديق ما يعرض على شاشات العراقية وغيرها من القنوات الطائفية، طالما كان المتهمون من السنة، والسبب في ذلك يعود الى حجم التعبئة الطائفية التي يتعرضون لها على نحو متواصل والتي تدور حول من هم (أنصار الحسين) ومن هم أعداؤه، والكم الهائل من الخطب والمحاضرات والقرايات وجيش المعممين وقراء المقتل ممن يصفون مخالفيهم في المذهب بأنهم نواصب تكفيريين من أتباع بني أمية، مما يخلق حالة نفسية تتقبل إلحاق الأذى بسنة العراق.

ولو كان الاستهداف مقتصرا على طارق الهاشمي وقائمته العراقية أو الحزب الاسلامي ومقراته، لهان الأمر.. إنما هي بداية الحرب المعلنة على أية قوة سنية مهما كانت ضعيفة أو مغمورة أو غير مؤثرة يمكن أن تهدد مشروع (العراق الشيعي) مستقبلا، وقد كان إعدام ابرياء شاطيء التاجي بعد مسرحية مضحكة (صدقها عدد كبير من شيعة العراق) هو بداية لمسلسل تصفيات جسدية طائفية سوف لن يتوقف عند أحد.

لقد التجأ الهاشمي اليوم الى قيادات الأكراد ليناصروه، ظنا منه أنهم سيكونون أوفياء لمناصرته المتواصلة لهم ولقضاياهم غير العادلة ولمزاياهم التي اقتطعوها رغما عن أنف العراقيين في فترة ضعفهم، لكنهم سيضعون مصالحهم الأنانية والانفصالية أولا فوق كل اعتبار، كما عهدناهم دوما، وسوف يساوموه ويساومون كل العراق على قضم مزيد من الأراضي العربية والحصول على مزيد من المكاسب، فبعد انسحاب الأصدقاء الأمريكان تأتي هذه المشكلة كـ(فرصة العمر) للقادة الأكراد لممارسة لعبة المساومات.

ثم التجأ الهاشمي الى القيادات الأمريكية والتي طالما التقى بها في مكتبه ونسق معها المواقف لحماية مصالحهم في العراق، فاعتذروا لانشغالهم بإتمام الانسحاب.. فأصيب الهاشمي بصدمة لم يكن يتوقعها شاهدناها بوضوح وهو ينتقد بمرارة الرئيس الأمريكي أوباما لتخليه عن العراق ووصفه بالدولة الديمقرطية التي تحترم القانون..!

ونقول لطارق الهاشمي ومن يسمون أنفسهم (ممثلي السنة في العراق).. هل وجدتم على أجهزة هواتفكم الخلوية الخاصة مناشدة الرابطة العراقية للتدخل قبل يومين من إعدام شهداء مسرحية عروس التاجي تطالبكم بالتدخل العاجل؟ كنتم تعلمون تماما أنهم أبرياء من كل ما وجه لهم من تهم، لكنكم ظننتم أن التدخل لانقاذ حياة هؤلاء الأبرياء سوف يخدش صورتكم (المعتدلة) لدى المالكي وأجهزته الطائفية، وظننتم أن تدخلكم سوف يؤثر على مواقعكم التي حصلتم عليها بفضل المحاصصة الطائفية التي جاء بها المجرم بريمر لتمزيق العراق، فتخليتم عن أبناء مذهبكم الأبرياء ليوضعوا في اليوم التالي فوق أعواد المشانق.. ولعلها كانت لعنات أولئك الأبرياء ودعوات أمهاتهم والثكالى وزوجاتهم الأرامل وأطفالهم اليتامى أن ينتقم الله من كل من تمكن من فعل شيء ولم يفعل حرصا على مصالحه الخاصة.

ولقد قلناها منذ اليوم الأول لاحتلال العراق، وسنقولها على الدوام.. أن القوة الحقيقية لأي عراقي شريف تكمن في رفض الاحتلال ومن سار في ركبه ومقاومتهم جميعا بكافة الوسائل، وما سوى ذلك من ألاعيب وخداع (العملية السياسية) فقد تم تسخيره لتحقيق أهداف الاحتلال ولضرب المقاومة الباسلة، ومن وضع يديه بيد أعداء الوطن فمصيره معروف، ومثله كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر، فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله..!

نقول اليوم لجميع سنة العراق ولغيرهم من العناصر الوطنية أنكم جميعا اليوم مستهدفون، وأن المعركة قد بدأت بالفعل، ولن يهب أمريكان أو غيرهم لنصرتكم، وأن محاكم العراق وقضاته وأجهزته الأمنية كلها اليوم مسخرة للانتقام منكم، وليس لكم سوى الاعتماد على الله أولا والدفاع عن أنفسكم. وعلينا جميعا أن نتذكر حقيقة في غاية الأهمية، وهي أن الشرفاء وحدهم هم من حكم العراق عبر تاريخه الطويل، وهم من سيحكمه في المستقبل القريب.. أما غيرهم من اللطامة واللكامة والمشاية واصحاب المواكب وجدور الهريسة وخريجوا حوزات بني فارس فهم ليسوا سوى أقواما متخلفة تعيش بعقول ما قبل التاريخ، ولو ألبسوهم بدلات وأربطة العنق وأطلقوا عليهم أسماء وزراء وبرلمانيين..


اذا اعجبتك هذه التدوينة فلا تنسى ان تشاركها وتساعدنا على نشر المدونة ، كما يسعدنا ان تنضم الى قائمة المشاركين في عراق اليوم من خلال (نشرات rss)

0 التعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...